كولن تيرنر ( مترجم : حسين علي عبد الساتر )

246

التشيع والتحول في العصر الصفوي

يمكن العثور على إلماعات حول المجلسي ، وأحيانا على تعليقات مهمة ونوادر مفيدة عنه لا تظهر في الأعمال الآنفة الذكر ، لكنها عادة ما ترد دون ذكر مصدرها الأصلي . هذه المعلومات مبعثرة ومن المعتاد مصادفتها . وإن عملا موسوعيا مثل الفهرست لمحمد تقي دانش‌پژوه ، مثالا لا حصرا ، يحوي العديد من شذرات المعلومات هذه « 1 » . نادرة هي موارد الاتفاق بين مناصري المجلسي ومنتقديه في ما يختص بحياته وأعماله ، لكنهم يسلمون بشهرته وأهميته وأرثوذكسيته في السياق الإمامي ، علاوة على غزارة نتاجه . يرى مناصروه أنه « وحيد عصره وفريد دهره » « 2 » ؛ وخاتم المجتهدين « 3 » ، ومجدد الإسلام الذي بعثه الله على رأس المئة الحادية عشرة من الهجرة . وبذا فهو وريث النبي محمد الذي أخبر عنه عندما أنبأ أمته بأن « مجددا » سيتلوه على رأس كل مئة سنة « 4 » . كثيرة هي الانتقادات على المجلسي ، ومعظمها حادّ مرير . لقد وصفه خصومه بالمتعصب المتشدد ، وقاهر الأقليات بلا هوادة ، والدجال الانتهازي المحتال ، ومحرّف الأحاديث لدعم الدولة الظالمة ، والمسؤول الأول عن سقوط الدولة الصفوية وما تلاها من فوضى عقب الغزو الأفغاني « 5 » .

--> ( 1 ) جرى استعمال الفهرست لدانش‌پژوه بشكل مكثف في الفصلين الثالث والرابع من هذا الكتاب . ( 2 ) الفيض ، ص 9 . ( 3 ) الأردبيلي ، محمد بن علي : جامع الرواة ، قم ، 1982 / 1983 ، ج 2 ص 78 . ( 4 ) المهدوي ، مصلح الدين : تذكرة القبور يا دانش‌مندان وبزركان أصفهان ، أصفهان ، 1969 / 1970 ، ص 162 . ( 5 ) انظر :